ابن ملقن
58
طبقات الأولياء
قال : سمعته يقول : من أنس بغير اللّه فهو في وحشة أبدا . وزوجة أحمد ، واسمها رائعة - بمثناة من تحت - بنت إسماعيل ، كانت عابدة كرابعة العدوية بمصر . خطبت أحمد من نفسها ، فكره ذلك لما كان فيه من العبادة ، وقال : واللّه ما لي همة في النساء ، لشغلى بحالي ! فقالت : وإني لأشغل بحالي منك ، ومالي شهوة في الرجال . ولكني ورثت مالا جزيلا من زوجي ، فأردت أن أنفقه على إخواني ، وأعرف بك الصالحين ، لتكون لي طريقا إلى اللّه . فقال : حتى أستأذن أستاذي . قال أحمد : فرجعت إلى أستاذي ، وكان ينهانى عن التزوج ، ويقول : ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير . فلما سمع كلامها ، قال : تزوج بها ، فإنها ولية اللّه ، هذا كلام الصديقين . قال : فتزوجها ، وتزوج عليها ثلاث نسوة ، قال : فكانت تطعمنى الطيبات ، وتطيبنى وتقول : اذهب بنشاطك وقوتك إلى أزواجك . وكانت تشبه في أهل الشام برابعة العدوية في أهل مصر . [ 9 ] - أحمد بن خضرويه البلخي ، أبو حامد ، من أكابر خراسان : سمع أبا تراب ، وحاتما الأصم ، ورحل إلى أبى يزيد . ومات سنة أربعين ومائتين . من كلامه : لا نوم أثقل من الغفلة ، ولا رق أملك من الشهوة ؛ ولولا ثقل
--> [ 9 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 103 - 106 ، حلية الأولياء 10 / 43 - 44 ، طبقات الشعراني 1 / 95 ، سير أعلام النبلاء 8 / 1 / 129 ، النجوم الزاهرة 2 / 303 ، كنوز الأولياء 94 - 96 ( محفوظ ) . جامع كرامات الأولياء 2 / 290 ، الكواكب الدرية 1 / 198 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 124 ، صفة الصفوة 4 / 127 ، المنتظم 11 / 275 - 276 ) .